التخطي إلى المحتوى

في احتفالات السادس من أكتوبر، يُطلب من التلاميذ في المدارس بداية من الصف السادس الابتدائي والصفين الأول والثاني الإعدادي، كتابة موضوع تعبير عن نصر أكتوبر العظيم، مع سرد الوقائع التي خاضها الجيش المصري ضد العدو الصهينوي لإستراد أرض سيناء الغالية بعد الهزيمة التي لحقت بالجيش عام 1967، ليواصل الجيش المصري استعداداته بعدها من أجل الإنتصار وتحطيم خط بارليف المنيع، وقد كتب الله النصر لجيشنا العظيم في يوم 6 أكتوبر 1973 الموافق للعاشر من رمضان، ومن يومها وهو يوم احتفال قومي وإجازة رسمية يتذكر فيه المصريون أنهم كانوا ولا يزالون قادرون على حماية ارضهم من كل مغتصب.

نسرد في السطور القادمة الطريقة الصحيحة لكتابة موضوع عن نصر أكتوبر العظيم، بالمقدمة والعناصر والخاتمة والطريقة الصحيحة لكتابة موضوع تعبير متوازن خالي من الأخطاء ومدعوم بالمعلومات والاستشهادات بما يجذب القارئ للمتابعة والقراءة.

مقدمة موضوع تعبير نصر أكتوبر العظيم

حرب أكتوبر، هي الحرب التي شنتها كلا من مصر وسوريا عام 1973 من أجل استرداد سيناء والجولان اللاتي كانت اسرائيل قد احتلتهما عقب هزيمة 1967، بدأت الحرب بتنسيق هجومين مفاجئين ومتزامنين على القوات الإسرائيلية في تمام الساعة الثانية ظهراً، نجحت مصر في بداية الحرب في تحطيم خط بارليف المنيع وعبرت قناة السويس وتوغلت 20 كيلو متر داخل سيناء، ونجحت سوريا في البداية أيضاً من الدخول إلى عمق الجولان، وفي نهاية الحرب وقعت ثغرة الدفرسوار التي أمكنت العدو الصهيوني من عبور الضفة الغربية وضرب حصار الجيش الثالث الميداني دون تحقيق أي مكاسب استراتيجية في احتلال أياً من المدن المصرية مرة أخرى، أما في سوريا فقد نجح العدو في اعادة احتلال الجولان مجدداً.

عناصر موضوع تعبير حرب أكتوبر

1- أسباب حرب أكتوبر وسبب تسميتها.

2- الاستعداد لحرب 6 اكتوبر والعبور

3- تدمير خط بارليف.

4- أسباب النصر في حرب أكتوبر.

5- نتائج حرب 6 أكتوبر والدروس المستفادة.

خاتمة موضوع تعبير حرب أكتوبر

العنصر الأول: أسباب حرب أكتوبر وسبب التسمية

سُميت حرب أكتوبر بهذا الاسم نسبة إلى أنها قامت في السادس من أكتوبر، كما أنها تُسمى بحرب تشرين التحريرية في سوريا، كما أُنه أُعد لها أن تقوم في يوم الغفران الاسرائيلي اتخاذاً لعامل المفاجأة، لذا عُرفت في اسرائيل بحرب يوم الغفران، أما عن أسباب حرب أكتوبر، فكان السبب الرئيسي استعادة العرب لأراضيهم المحتلة، حيث خاضت مصر وفلسطين والأردن وسوريا حربين مع اسرائيل وكانت الهزيمة هي نتيجتهم نظراً لدعم الدول الغربية لقوات الاحتلال وتزويدهم بأحداث الأسلحة والمعدات، وعلى الرغم من الهزيمة المتكررة إلا أن مصر والدول العربية استمرت في اعداد العدة من أجل القيام بحرب جديدة لإسترداد ما احتلته اسرائيل من أراضي عربية.

كما أن لهزيمة 1976 التي لحقت بالجيش والشعب المصري وأصابتهم بالخزي والانكسار، الدافع القوي للقيام بالحرب من جديد لإستراد الأرض والكرامة، وقبيل حرب أكتوبر بدأت مصر فيما يعرف بحرب الاستنزاف التي استمرت لقرابة الثلاث سنوات والنصف والتي كان الغرض منها استنزاف قوة العدو، وكانت على ثلاث مراحل بداية مع الصمود ثم المواجهة والمرحلة الأخيرة التي سبقت الحرب سُميت الردع، وكان الجيش المصري حينذاك يقيم منظومة الدفاع بشراء الأسئلة والمعدات وتدريب أفراد القوات المسلحة لأن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بها.

العنصر الثاني: الاستعداد لحرب أكتوبر والعبور

قامت حرب أكتوبر بتنسيق مشترك بين مصر وسوريا لخوض هجوم ثنائي مفاجئ على اسرائيل، تحركت الدولتان في نفس الوقت باتجاه حدودهما مع اسرائيل، وسبق الحرب استعدادات قوية للجيش المصري من خلال التدريب والتقوية لعناصر القوات المسلحة من خلال الوسائل المتاحة، واعداد وتجهيز الجبهة العسكرية للحرب ومرحلة عبور القناة، مع استعدادات أخرى من خلال القوات الجوية لمواجهة طائرات العدو بالصواريخ ونقلها سريعاً بخطة سرية تحمل قدراً كبيراً من الذكاء والحكمة، وكان للقوات الجوية المصرية الفضل الكبير في تدمير طائرات العدو وتقليص ساعات العبور إلى ست ساعات فقط.

مع بداية تحرك الجيشين المصري والسوري في اتجاه حدودهما مع اسرائيل، كان على الجيش المصري أن يجتاز قناة السويس في أسرع وقت من أجل أن يصل إلى تحصينات العدو الموجودة في الجانب الأخرى من القناة، وقد قام السلاح الهندسي المصري في وقت قياسي بتركيب جسور على القناة وفتح ممرات العبور عبرت من خلالها الدبابات المصرية قناة السويس.

العنصر الثالث: تدمير خط بارليف

بعد عبور قناة السويس، كان على الجيش المصري أن يجتاز الساتر الترابي المنيع وهو “خط بارليف”، فقد كان أقوى خط دفاعي في التاريخ الحديث، ومع عبور الجيش المصري له فقدت اسرائيل توازنها مع عامل المفاجأة، وفي خلال ساعات العبور الست نجحت مصر في عبور القناة وتدمير خط بارليف وتطبيق الضربة الجوية، وقد تمكن الجيش المصري من تدمير خط بارليف عن طريقة استخدام التمويه العسكري في ازالة الساتر الترابي من خلال مضخات المياة.

العنصر الرابع: أسباب النصر في حرب أكتوبر

الايمان بالله والتوكل عليه هو السبب الأول لانتصار أكتوبر، إلى جانب التخطيط السليم للمعركة ووضع الخطة التي من خلالها تم ارباك العدو وتحطيم قوى دفاعه، فضلاً عن أن السرية التامة في تخطيط المعركة كان لها الأثر الكبير في تحقيق النصر ومباغتة العدو إلى جانب تمويه العدو وفتح ثغرات خط بارليف بواسطة المياة في وقت قياسي، وعلى الرغم من أن التفوق في الامكانيات كان لصالح العدو الاسرائيلي إلا أن الجيش المصري استطاع تحقيق النصر من خلال الخداع الاستراتيجي بالخطة التي وضعها الرئيس الراحل محمد أنور السادات، في اختيار يوم المعركة في يوم عيدهم وإجازتهم.

ولا يمكن نسيان دور الجندي المصري المتفاني في القتال بكل قوة وعزيمة لاستعادة الأرض وكرامة الشعب، ليبرهن المقاتل المصري على أن الجيش المصري وبحق خير أجناد الأرض، ولعب السلاح الجوي والطائرات الحربية دور كبير في تحقيق النصر بالضربات الجوية المتتالية بالتنسيق مع جهاز المدفعية حتى تم عبور قناة السويس بنجاح وتحقيق النصر واسترداد الأراضي المصرية.

العنصر الخامس: نتائج حرب أكتوبر والدروس المستفادة

انتهت حرب اكتوبر بانتصار مصري واسترداد جزء من الأراضي المسلوبة، وبعدها بدأت المفاوضات في نوفمبر 1973 من أجل تبادل الأسرى، وانسحاب القوات الاسرائيلية إلى شرق القناة، وبداية  مفاوضات أخرى بتحكيم دولي لاسترداد كافة الأراضي المصرية، وعادت للمصريين ثقتهم بجيشهم وكرامتهم التي كانت مهدورة.

ومن نتائج حرب أكتوبر استرداد السيادة المصرية الكاملة على قناة السويس وعودة الملاحة بها بشكل طبيعي، واسترداد جزء من أرض سيناء الحبيبة، وتحطيم أسطورة الجيش الاسرائيلي الذي لا يقهر وتحطيم خط بارليف، وتمهيد الطريق لإتفاقية كامب ديفيد التي وقعت في سبتمبر 1978 بمبادرة الرئيس أنور السلام قائد الحرب والسلام.

أما عن الدروس المستفادة من حرب أكتوبر، فهي الالتزام، فإذا ما التزمت انت وفريق عملك بخطة ممنهجة وهدف محدد فمن المؤكد أنكم ستصلون إليه مع اعلاء روح الفريق دائماً، ثانيا: الإصرار، فقد أصر المصريون على استرداد الأرض المحتلة رغم مئات الشهداء الذين سقطوا، ثالثا: العمل في إطار ميزانية محدودة، فعلي الرغم من امكانيات مصر المحدودة بالمقارنة بالعدو إلا أنها استطاعت تحقيق الفوز، رابعاً: التكاتف، تكاتفت جموع الشعب أجمع مع الجيش في التبرع بالمال والجهد والدعم لقواتنا المسلحة من أجل خوض الحرب العظيمة والنصر، خامساً: السرية، من أهم أسباب النصر كان مفاجأة العدو من خلال السرية التامة التي تم بها وضع خطة الحرب وتنفيذها، سادساً: التخطيط، بدأ التخطيط لحرب أكتوبر قبل ثلاث سنوات فكل يوم كان يتم التخطيط للحرب ولكن تم الانتظار إلى اللحظة المثالية للهجوم، سابعاً: وضح الاستراتيجية، وضعت مصر خطة استراتيجة على مدار سنوات مع سوريا والخليج والاتحاد السوفيتي، أدارت مصر الحرب بإستراتيجية حددت من خلالها دور كل دولة في الحرب.

خاتمة موضوع تعبير حرب أكتوبر

أعاد نصر اكتوبر الثقة للجيش المصري والجيوش العربية في القدرة على مواجهة الجيش الذي أطلق على نفسه أنه الجيش الذي لا يقهر، خاصةً بعد عدة حروب سابقة انتهت بالفشل، فاستطاع الجيش المصري تحطيم اسطورة الجيش الاسرائيلي على الرغم من أسلحته المتطورة، وكان لاسترداد أرض سيناء الغالية عظيم الأثر في نفوس المصريين والعرب جميعاً.