التخطي إلى المحتوى

تداول مجموعة من الشباب سؤالًا عبر صفحات التواصل الاجتماعي، والذي ينص على سبب عدم ارتداء المصري القديم الملابس الشتوية، ولماذا لا تظهر في رسوماتهم على جدران المعابد ملابس شتوية، وقد أجاب على ذلك أساتذة الآثار والمختصين.

وقال أستاذ الآثار المصرية القديمة بجامعة القاهرة، الدكتور أحمد بدران، أن قدماء المصريين في أغلب الوقت كانوا يرتدون الملابس الصيفية الكتانية البيضاء الجميلة، وهي ملابس كانت تتناسب مع كافة الظروف سواء للعمل أو للخروج، أو للجلوس في المنزل، وكانت تتناسب مع المناخ الصيفي الجاف في مصر والذي كان أغلب أوقات العام.

وأشار بدران، أن الفنان المصري القديم كان يعتاد رسم الأجداد، سواء الملوك أو الكهنة أو الرعايا في مختلف المواقف في أبهى صور له وأجمل زينة، وكانت الملابس الصيفية تظهر الجسد ورشاقته وقوته، ولذا كان الفنان أكثر ميلًا لرسم الأجداد وهم يرتدونها.

وأضاف بدران، أن المصري القديم ترك صورًا بملابس شتوية، وهي عبارة عن سيدات يرتدين ما يشبه العباءات، والتي تتسم الزوق الرفيع، ولكن المصري عرف جميع أنواع الملابس في مختلف فصول العام.

ومن ناحيته، قال مدير عام متحف النسيج المصري، الدكتور أشرف أبو اليزيد، أن مصر من أول وأقدم الدول معرفة بالنسيج وفنونه المختلفة، وقد علموا الملابس المناسبة لكل فصل، والتطريز المناسب والمختلف للثياب.

وأكد أيو اليزيد أن المصري سبق العالم بنحو 2000 عام في صناعة النسيج المختلفة، وأنه بالفعل عرفوا الملابس الشتوية وقد ظهر ذلك في التماثيل القرفصاء التي تلتف بملابسها ولا يظهر منها أي معالم.