التخطي إلى المحتوى

قال الخبير الاقتصادي، الدكتور محمد حمزة الحسيني، أنه عندما تفشى فيروس “سارس” في الصين في عام 2003 أدى ذلك إلى خسائر تقدر ب40 مليار دولار، ولم تكن الدولة جاهزة للقضاء على الوباء، وقد أثر ذلك بشكل كبير على الدولة نظرًا للكثافة السكانية العالية في الصين.

وأضاف الحسيني، أن العالم أجمع على أن الصين سوف تستغرق 10 إلى 15 عامًا حتى تنهض اقتصاديًا مرة أخرى بسبب فيروس “سارس”، ولكن الصين نهضت اقتصاديًا بعد عام 2003، وأجبر العالم على احترامه وتقديره، وقد حقق نجاحًا اقتصاديًا، وقد تعافت الدولة اقصاديًا خلال فترة وجيزة، لافتًا أن تأثير كورونا المتفشي حاليًا على الاقتصاد الصيني لم يتضح بعد، وذلك لأن الازمة لا تزال في بدايتها.

وأشار الحسيني أن كورونا له تأثير المدى القريب والمدى البعيد، لافتًا أن مدينة ووهان الصناعية داخل الصين تفشى الوباء بها بصورة واضحة، وأصبحت مدينة موبوئة، لافتًا أن هناك خسائر مالية تكبدتها المدينة خلال الأيام الماضية، وقد توقفت الرحلات الجوية وفرضت الصين قيودًا على 35 مليون مواطن، وذلك لمنع الاحتفالات الخاصة بالسنة القمرية، وكانت تلك الاحتفالات تشهد زيارة وفود من كافة دول العالم للصين، ويعتبر موسم سياحي كبير، مشيرًا أن مدينة بكين يزورها يوميًا نحو 80 ألف شخصًا، والدولة فرضت إجراءات صارمة لإيقاف السياحة، وبالتالي تكبد خسائر وغرامات مالية لشركات الطيران.

وأضاف أن الصين ألغت الكثير من الاحتفالات، والتي كانت تجني الكثير من المكاسب للشعب الصيني، وتم إلغاء كافة البرامج السياحية وأمور السفر في الصين، مشيرًا أن تفشي الفيروس له تأثير على الاقتصاد العالمي لأن الصين مرتبطة بالاقتصاد العالمي بشكل جزئي وكلي.

وأضاف أن 70% من شركات ومصانع الصين تعتبر استثماراتها لدول أجنبية، مثل الولايات المتحدة وأوروبا، لافتًا أن تلك المصانع والشركات سوف يتم إغلاقها، وسوف ترتفع نسبة البطالة بسبب تسريح العاملين، بالإضافة إلى تباطؤ النمو، وانخفاض العملات الأجنبية المحولة للصين، مشيرًا أن استمرار تفشي الوباء سيؤثر على عجلة الإنتاج الصينية والصادرات شكل كامل.